حدثنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال سألت الزهري عن الرجل يخير امرأته فتختاره قال حدثني عروة بن الزبير عن عائشة قالت أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني سأعرض عليك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تشاوري أبويك فقلت وما هذا الأمر قالت فتلا علي { يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما } قالت عائشة فقلت وفي أي ذلك تأمرني أشاور أبوي بل أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه وقال سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك قالت فقلت له فلا تخبرهن بالذي اخترت فلم يفعل وكان يقول لهن كما قال لعائشة ثم يقول قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة قالت عائشة قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نر ذلك طلاقا.